تفسير الأطعمة
والحلاوى واللحمان وما يتصل بها من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمغرفة والاثفية قال المعبرون: إنّ دقيق الحنطة مال مجموع وعيال وعجنه سفر عاجنه إلى أقاربه. والعجين مال شريف في التجارة يحصل منه ربح كثير عاجل إن اختمر وإن لم يختمر فهو فساد وعسر في المال وإن حمض فهو قد أشرف على الخسران. ومن رأى أنّه يعجن دقيق شعير فإنّه يكون رجلاً مؤمناً ويصيب ولاية وثروة وظفراً بالأعداء. والنخالة: شدة في المعيشة وأكلها فقر. ومنِ رأى أنّه يخبز خبزاً: فهو يسعى في طلب المعاش لطمع منفعة دائمة. فإن خبز عاجلاَ لئلاّ يبرد التنور نال دولة وحصل مالاً بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور. ومن أصاب رغيفاً فهو عمر والرغيف أربعون سنة. فما كان فيه نقصان فهو نقصان ذلك العمر وصفاؤه صفاء الدنيا. وقيل الرغيف الواحد ألف درهم وخصب وبركة ورزق حاضر قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عزّ وجلّ: وقالوا الحمدُ للّه الذي أذْهَبَ عَنّا الحُزْنَ . قال المفسرون: الحزن الخبز فإن رأى رغفاناً كثيرة من غير أن يأكلها لقي إخواناً له عاجلاً. وإن رأى بيده رغيفاً خشكاراً فهو عيش طيب ودين ...